الشيخ محمد رضا الحكيمي

184

أذكياء الأطباء

عنده دهره كلّه . وانصرف إلى علاج المساكين والفقراء الذين كانوا في بلدته ، وفي مدن أخرى وان صغرت . ودار هو بنفسه جميع مدن اليونانيين ، حتى وضع لهم كتابا في الأهوية والبلدان . قال جالينوس : ومن هذه حاله ليس إنما يستخف بالغنى فقط ، بل بالخفض « 1 » والدعة « 2 » ، ويؤثر التعب والنصب « 3 » عليها في جنب الفضيلة . ابقراط مع بهمن بن أردشير : ومن بعض التواريخ القديمة ان ابقراط كان في زمن بهمن ابن أردشير وكان بهمن قد اعتل ، فأنفذ إلى أهل بلد أبقراط يستدعيه فامتنعوا من ذلك ، وقالوا إن اخرج أبقراط من مدينتنا ، خرجنا جميعا وقتلنا دونه ، فرقّ لهم بهمن وأقرّه عندهم . وظهر أبقراط سنة ستّ وتسعين لبختنصر « 4 » وهي سنة أربع عشرة للملك بهمن . حكاية أبقراط مع افليمون : قال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل : ورأيت حكاية طريفة لأبقراط استحلينا ذكرها لندلّ بها على فضله ، وذلك أن أفليمون صاحب الفراسة « 5 » كان يزعم في فراسته أنه يستدل بتركيب الإنسان على أخلاق نفسه ، فاجتمع تلاميذ أبقراط وقال بعضهم

--> ( 1 ) لين العيش وسعته . ( 2 ) الترفه . ( 3 ) البلاء والشرّ . ( 4 ) ملك الكلدانيين ( 604 - 561 ) . ( 5 ) علم ادراك الباطن من نظر الظاهر .